الشيخ حسن المصطفوي
63
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
اللحميّة تتحقّق حالات الانقباض والارتجاع والتحريك في العظام ، وبالانقباض والتحريك تتحصّل الحرارة في البدن . وإذا تحصّلت الحركة والحرارة في البدن : يستعدّ لتعلَّق الروح ، وعلى هذا قال تعالى - . * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه ُ خَلْقاً آخَرَ ) * . كشط مقا ( 1 ) - كشط : كلمة تدلّ على تنحية الشيء وكشفه . يقال كشط الجلد عن الذبيحة . وانكشط روعه : ذهب . مصبا ( 2 ) - كشطت البعير كشطا من باب ضرب ، مثل سلخت الشاة ، إذا نحيّت جلده . وكشطت الشيء كشطا : نحيّته . التهذيب 10 / 6 - وإذا السماء كشطت . قال الفرّاء : يعنى نزعت فطويت ، وفي قراءة عبد الله - قشطت : والمعنى واحد ، والعرب تقول : القافور والكافور ، والقسط والكسط ، وإذا تقارب الحرفان في المخرج تعاقبا في اللغات . وقال الزجّاج : معنى - كشطت وقشطت : قلعت كما يقلع السقف . وقال الليث : الكشط : رفعك شيئا عن شيء قد غطَّاه وغشيه من فوقه ، كما يقشط الجلد عن السنام وعن المسلوخة ، وإذا كشط الجلد عن الجزور سمّى الجلد كشاطا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تنحية شيء وكشفه عمّا أحاط به ، مادّيا أو معنويّا . يقال : كشط جلده وغطاءه . وكشط الروع والفزع عن روعه وقلبه . وتقرب من المادّة موادّ الكشح والكشف والكشر والكشع والكشء والقشط : ويلاحظ في الكشح تنحية الزوائد . وفي الكشر الكشف عن الأسنان . وفي الكشع التفرّق عن أطراف القتيل . وفي الكشء تنحية الجلد وإزالته . وفي
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .